السيد محمد تقي المدرسي

12

أحاديث رمضانية

لقاءٌ بين التوبة والرحمة . . وإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِايَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَانَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( الانعام / 54 ) إن من نعم الله على الإنسان أنه يمنحه فرص العودة إليه ، هذه الفرص تعتبر بمثابة نفحات رحمانية يتوجب عليه كمخلوق أن يتعرض لها . ومما لا شك فيه أن شهر رمضان من أرقى فرص التوبة ، وذلك لأسباب عديدة ، منها : إن الله سبحانه وتعالى قد كتب على نفسه بأن يتوب في هذا الشهر الكريم على عباده المسرفين الظالمين لأنفسهم . . ومنها ؛ إن لهذا الشهر ميزةٌ على غيره من الشهور ، حيث يجد المرء نفسه فيها في ظروف مناسبة تؤهله لخوض تحول معنوي عظيم ، ، فتراه يعكف على قراءة القرآن والأدعية وحضور مجالس الخير في ضمن الجوّ الإيماني السائد في مجتمع الصائمين . ومنها ؛ إن في أحايين معينة يتنور قلب الإنسان بنور الله العلي العظيم ، حتى كأنه ثم ومضة من النور الإلهي تنفذ إلى أعماقه ، فيتفتح القلب ولو للحظات . هذه فرصة - لا تُثمَّن - قد أمر ربنا سبحانه وتعالى رسوله المصطفى صلى الله